الأربعاء، 18 مارس، 2009

التيار: عمليات "الترميم" تناور على العادات والتقاليد

ضاعت سناﺀ في عالم الحب وانغمست به بعد فشل حبها الأول، ولم تكن تدري مخاطر استسلامها للحب والحبيب حتى غرقت في علاقات مشبوهة وقصص تسيﺀ الى نفسها. وتقول: "عند الحب تضيع المفاهيم والمعايير الاجتماعية. استسلمتُ لحبي الأول لاعتقادي انني وجدت حب حياتي، لكن أخطأت وخاب ظني". وبعد ان وجدت رفيق دربها وزوجها المستقبلي، التجأت الى العيادة الطبية لتصحيح ما اخفقت به، والبدﺀ من جديد مع حبيب تحبه ويحبها "اريد ان اكون عذراﺀ في نظره والحب قادر على ان يمحو كل الفظائع التي ارتكبتها، وجاﺀت عملية التجميل كحل لمشكلتي، ووسيلة لاخفاﺀ خطئي".

ســنــاﺀ كغيرها مــن الفتيات الــكــثــيــرات الــلــواتــي غــرقــن في الحب وضعن في متاهاته حتى وقــعــنــا فــي الــمــحــظــور الــديــنــي والاجتماعي ثم لجأن الى عمليات لاعادة ترميم غشاﺀ البكارة خشية افتضاح امرهن. لكن السؤال هو لماذا تقدم الفتاة على مثل هذا النوع من العمليات وهي كانت تدري نتيجة ما قامت به من أول يــوم؟ ولماذا لا تواجه المجتمع بقناعاتها طالما لا تعتبر نفسها مذنبة او زانية؟ ولما لم تتراجع مــنــذ الــبــدايــة طــالــمــا انــهــا غير مقتنعة بما فعلت؟

"القمع الجنسي، الفقر، الدين والــجــهــل، كلها عــوامــل مسؤولة عن انــحــراف الفتاة وضياعها ولجوئها الى الكذب والغش خوفاً من المجتمع والعائلة على حدّ" سواﺀ هذامايؤكده د. محمدعطاياطبيب نسائي مختص في التوليد والتجميل وترميم غشاﺀ الــبــكــارة، مشيراً الــى ان 85-80 في المئة من الفتيات يقمن بهذه العملية قبل الــدخــول الــى القفص الذهبي، وهــذه النسبة ازدادت في السنوات الأخيرة نتيجة التطورات والمشاهدات التلفزيونية والالكترونية.

ويكشف عطايا عن ان "الفتيات اللواتي يرغبن بإجراﺀ هذه العملية من كل الاعــمــار والفئات، لكن الشريحة الأكبر منهن تتراوح اعمارهن بين 20 الى 27 سنة".

ويقول ان معظم الفتيات يأتين برفقة والدتهن اوصديقاتهن المقربات اوشقيقتها. وتجرى العملية غالباً قبل الزفاف وذلك لاخفاﺀ الحقيقة عن الزوج وطمس كل ثغرة من شأنهاان تكشف امر الفتاة". ويضيف: " المهارة والخبرة في العمل تجعلان العملية ناجحة 100 في المئة، إضافة الى وضع المرأة وعددالعمليات التي خضعت لهاالمرأة الواحدة في هذاالشأن.

وتتراوح كلفة مثل هذه العملية بين 300 و1200 دولار وتتفاوت تبعاً للعلاقات الجنسية التي قامت بها الفتاة، مشدداً على ان العملية تعتبر شرعية وقانونية باعتبارها تجميلية كغيرها من العمليات.في المجتمعات الضيقة، الشرف مرتبط بالفتاة فــي حين ان للذكر صلاحيات وحرية مطلقة في التصرف كمايحلوله، فإلى متى ستبقى تمتمة الشفاه تلاحق الفتاة، ... فقط لأنهاانثى، انثى تحاول الوقوف في مجتمع قاهر.

ليلى جرجس
http://www.tayyar.org/Tayyar/News/PoliticalNews/ar-LB/128816736839699085.htm

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق