الجمعة، 13 مارس، 2009

الأخبار: حُرّر العسكري وبقيت الفتاة القاصر مخطوفة

اختطف «مجهولون» أحد أفراد الجيش أول من أمس من منطقة البوار، لارتباطه باحتطاف فتاة قاصر قبل أسبوعين. القوى الأمنية عثرت، بمساعدة من حزب الله، على العسكري المختطف. أما مصير الفتاة فلا يزال مجهولاً

عثرت مديرية استخبارات الجيش على عريف من المؤسسة العسكرية وأربعة مدنيين كانوا قد اختطفوا، فجر أول من أمس، من منطقة البوار (ساحل كسروان). وأشار بيان أصدرته مديرية التوجيه في الجيش إلى أن «المحرَّرين» كانوا قد اختطفوا على أيدي أفراد من عائلة فتاة قاصر (عمرها 15 عاماً) كانت قد اختطفت قبل نحو أسبوعين، على «خلفية تتعلق بأمور أخلاقية»، وأن عملية تحريرهم جرت «استناداً إلى معلومات قدمتها للجيش فاعليات المنطقة التي اقتيد إليها المخطوفون».

قضية اختطاف العسكري في الجيش ورفيقه تتعلّق إذاً بمحاولة إحدى العائلات معرفة مصير ابنتها المختطفة منذ أكثر من أسبوعين، والتي لا يزال الغموض يلف مصيرها حتى اليوم. فيوم 26/2/2009 تقدّمت عائلة الفتاة القاصر بادّعاء على شخص ملقّب بـ«أبو الياس»، بأنه اختطف ابنتها من منطقة رويسات الجديدة (المتن الشمالي)، ونقلها إلى مكان مجهول. ويوم 3/3/2009، أبلغ والد الفتاة القوى الأمنية بأنه تلقى اتصالاً هاتفياً من أحد العسكريين في الجيش، قال فيه إن ابنته موجودة في عهدته، واتفق مع أفراد العائلة على القدوم إلى أحد شاليهات منطقة البوار (ساحل كسروان) لإعادتها إلى منزلها. وعلى هذا الأساس، انتقل أفراد من العائلة إلى المكان المتفق عليه، إلا أنهم لم يجدوا ابنتهم، ولم يسمعوا من العسكري ما يطمئنهم، إذ قال لهم إنها فرت من المنزل. وبما أن الأمر يتعلّق بالتحقيق مع أحد أبناء المؤسسة العسكرية، أحيل الملف من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وبالتحديد من مفرزة الجديدة القضائية، على الشرطة العسكرية في الجيش.

وفجر أول من أمس، قرر عدد من أقارب الفتاة التحرك لكشف مصير ابنتهم بأنفسهم، فدخلوا إلى الشاليه الذي كان العسكري و4 مدنيين في داخله في منطقة البوار، فاختطفوهم واقتادوهم إلى منزل في الضاحية الجنوبية.

بعد ذلك، بدأت مديرية استخبارات الجيش تحقيقاتها في حادثة اختطاف العسكري، وتوفرت لها معلومات عن وجود الخاطفين والمخطوفين في الضاحية الجنوبية، من دون معرفة مكان معين فيها. وبناءً على ذلك، أجرى حزب الله اتصالات مع أقارب للخاطفين، لمحاولة إقناعهم بضرورة تسليم المخطوفين إلى الجيش الذي تعهّد بمتابعة قضية الفتاة المخطوفة والتحقيق بما جرى لتحديد مكانها وتوقيف المتورطين باختطافها. وعلى هذا الأساس، حدد الخاطفون لأحد الوسطاء المكان الذي وضعوا فيه المختَطَفين، قبل أن يغادروه. وبعدما أصبحت المعلومات في حوزة مديرية استخبارات الجيش، دهمت دورية منها المكان المذكور، فحررت المختطفين الخمسة، ونقلتهم إلى أحد مراكزها حيث بدأت التحقيق معهم لتحديد مكان وجود الفتاة التي غاب ذووها عن الأنظار.

انتهت قضية اختطاف العسكري بسلام، لكن مسبباتها لم تزل بعد. فالفتاة القاصر لا تزال مجهولة المصير منذ أكثر من أسبوعين. بيان مديرية التوجيه ذكر أن «الأجهزة المختصة في قيادة الجيش تتابع التحريات اللازمة لتحديد مكان الفتاة القاصر، ليصار إلى استكمال التحقيق وإحالة الموقوفين على القضاء المختص». لكن ما لم يذكره البيان قاله مسؤول أمني رفيع لـ«الأخبار»: الشبهة تتركز اليوم حول قيام العسكري بتسليم الفتاة إلى إحدى الشبكات الإجرامية، مقابل ألفي دولار أميركي.

حسن عليق
الأخبار
عدد الجمعة ١٣ آذار ٢٠٠٩

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق