الاثنين، 23 فبراير، 2009

السفير: «حلـم» تعتـصم ضـد العنـف


تجمع عدد من الشبان والشابات المثليين والمدافعين عن الحريات الشخصية والجنسية عند تقاطع السوديكو رافعين لافتات تعلن أن «الميول الجنسية ليست المرض.. العنف هو المرض»، و«الأمن للحماية، مش للتعنيف»، و«لا للعنف، لا للتمييز، لا لرهاب المثلية» في اعتصام هو الاول لجمعية «حلم» للمثليين، الذي أقامته بالتعاون مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات تعنى بحقوق الإنسان والمرأة والطفل، لتوعية المجتمع على قضايا العنف، لا سيما العنف ضد المثليين. وجمع الاعتصام نحو خمسين شخصاً أو أكثر، ولفت الكثير من المارة الذين تجمع بعضهم لالتقاط الصور، والبعض الآخر وقف ليتضامن مع قضية اعتبرها محقة. وبحسب عضو الجمعية يوسف، «ربما يكون تأمل وجوه عناصر الجيش والأمن العام المحيطة بالاعتصام دليلاً على عدم تقبل المجتمع لنا»، وبرأي يوسف «ما زال علينا قطع أشواط كبيرة للحصول على حقوقنا، ولهذا نتحرك اليوم ونطالب بها دوماً، ونتنبه جيدا إلى أنه يمكن أن نحسن أوضاعنا بالجامعات ونكون مقبولين من أصدقائنا ولكن لا يمكن أن نفرض أنفسنا على مجتمع لا يتقبل فكرة وجود مثليين بينه». ويلفت يوسف إلى أن «السبب المباشر للاعتصام، هو الاعتداءات المتكررة على المثليين في لبنان، وآخرها كان منذ نحو أسبوعين، حيث تعرض شابان للضرب في ساحة ساسين، لمجرد أن خياراتهما الجنسية لا تشبه
خيارات الآخرين، وعنفوا وتم جرّهم على الطريق». المرشد الاجتماعي لجمعية «حلم» شربل ميدع يرفض ذكر اسمي الشابين «احتراما لرغبتهما وطلبهما»، ويركز على أن «الاعتصام يهدف إلى المطالبة بوقف العنف بكل أشكاله والمساواة بين كل أفراد المجتمع، بين المرأة والرجل، بين المثلي وغير المثلي، بين الطوائف». وبرأي ميدع «يلعب الإعلام الدور الأكبر في زيادة العنف عموما، والعنف ضد المثليين، ويعكس مدى تقبل الشارع لهم». ويتطرق ميدع إلى «إحدى حلقات برنامج «أحمر بالخط العريض»، التي أوحت بأن المثلي شخص كان لديه خيار في أن يكون مثليا أو لا، واعتبرت حالته مرضا وهي ليست كذلك». ويضيف شربل، «أنه بعد الحلقة المذكورة، طردت خمس عائلات أولادها المثليين من منازلها، فيما كنا قبل ذلك نعمل معهم ونساعدهم». وعن عدد المنتسبين الى الجمعية يقول: «يصلون إلى أربعين، نحو عشرين في المئة منهم ليسوا مثليين بل مؤمنون بحقوقنا». خلف شربل ميدع، تقف شابة محجبة تدعى عُلا. هي طالبة اقتصاد في الجامعة الأميركية في بيروت، تقول: «أنا هنا لأن ديني لا يمنعني من التضامن مع الحريات، وضد أي شكل من أشكال العنف، عقيدتي لي، وحريتهم الجنسية والشخصية لهم». رئيسة لجنة أهالي المخطوفين وداد حلواني التي «تعتصم ضد العنف عامة، ودعماً لكل الحريات» تلفت إلى أن «عدم تقبل الحريات الجنسية والمناداة بحريات أخرى، يشير إلى وجود انفصام في تفكير عدد من أفراد المجتمع، لأنها تكشف سطحية ادعائهم بالإيمان بالحريات العامة وضـرورة أن تكون مطلقة».
أخبار لبنان-- السفير
23- 02- 2009
العدد:11228

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق