‏إظهار الرسائل ذات التسميات Families. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Families. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 19 أبريل 2009

Women's eNews: In Gaza, Policewomen Get Back to Starting Out


The new veiled female police officers in Gaza had just begun to assume their duties last December when a concerted attack on 60 police facilities threw them into unexpected roles.

GAZA CITY, Gaza (WOMENSENEWS)--Every morning Mariam Al-Bursh prepares a bottle of milk for her 1-year-old baby. Then she gets her badge and gun.
In the Gaza strip, which is controlled by the Islamic resistance movement Hamas, a female police officer's day begins, in several ways, like that of many of her counterparts around the world.

But there are key differences.
There's the uniform, for instance, in a society where ultra-modest dress codes mean the typical female apparel is a long wide gown, or Jilbab, and head scarf. Sometimes it's even a face-covering veil with only a slit for the eyes.
The new female police force in Gaza--formed a year and a half ago, with about 1,000 police officers and growing--adapts by wearing a long, dark blue skirt, a blue tunic and a head scarf.
They also have their own special routine.
In addition to processing office paperwork, they undergo physical training to help police handle girls and women during raids and to break up altercations between women and female teens.

Thrust Into New Roles
But the new female forces in Gaza only had a year on the job before catastrophe struck. On December 27, 2008, more than 60 police stations and compounds were hit by Israeli missiles as part of the 23-day-long war. Many policewomen were thrust into the role of evacuating civilians from dangerous buildings.
One of them was Mariam Al-Bursh.

At one point during the concerted late-December attacks on the police facilities she was helping lead people from a police compound, Eman Hasan, a colleague of hers, said in a recent phone interview.
Hasan said Al-Bursh had to guide people past the dead body of her own husband, who had been killed in one of the air raids on the building.
"Mariam was the top leader among us," Hasan told Women's eNews. "Everything went crazy and hundreds of our policemen colleagues were killed, including her husband, but she held it together and evacuated us all."
Ghada Hassan, 30, a member of the police's legal division, helps to prepare cases for court.
"We are well trained on dealing with dangerous situations and defending ourselves and others, especially women," she said. "It's this sense of duty that keeps us going. Even when the attacks started we were able to handle it well, although no one had seen it coming since we are policewomen and policemen, not terrorists."

Little Family Support
Many of the policewomen say they get little encouragement or support for the path-breaking line of work they have chosen.
"My mother and brother didn't agree with the idea of a girl working as a police officer, or anything of that kind," Hanady Karso, 26, a recruit in the investigation division, said.
But she added that her mother and brother will probably understand one day. "I believe that my colleagues and I are doing a big favor for people in Gaza by protecting women and giving them more privacy. We also help our male colleagues when raiding houses of suspected drug dealers or criminals."

Aisha Abu Nada, 50, is an investigator in the new female division. The mother of seven said that unlike many of her colleagues, her family didn't offer any opposition.
She attributed that to her background as a practicing lawyer. She said she changed fields because she wanted a new experience and thought that she could help her community by serving in the police force. Nada said two of her daughters have joined the force, with her encouragement.
Nada, however, has had to give up her new line of work. Her house was badly damaged when an Israeli warplane shelled a neighbor's house. After that she decided to stay home to take care of her younger children, who were badly upset by the attack, and to help rebuild their home.
In an interview before he was killed in the police compound attack in late December, Tawfiq Jaber, director of police in Gaza, spoke highly of the progress the force had made in establishing its female forces and gaining surprisingly widespread social support. "In a very short time we have gone very far with the female division, which means we are on the right track."
Jaber was killed by an air raid during a graduation party held for police students about to become members of his police unit.
Eman Mohammad
19/04/09

الأربعاء، 25 فبراير 2009

ليبانون فايلز: قيمة الزوجة لا تقدر بثمن


في منتديات العائلة المنتشرة في عموم البلدان الأوروبية، يجري أسبوعياً العديد من المجالس التي تناقش شؤون العائلة والحياة الزوجية تحديداً.خلال المناقشات تبرز بعض المسائل العقائدية وأخرى تخص طبيعة العلاقة بين الزوجين، مما يؤدي إلى اثارة المزيد من الآراء المتباينة التي تظهر وكأنها منطلقات خلافية أو خاصة في ما يتعلق بموقع المرأة في العائلة والمجتمع، وطريقة تعامل الرجل مع المرأة او الزوجة في إطار الحياة اليومية، وأيضا حول الاعتبارات التي يضعها الرجال لتقييم النساء والزوجات عموماً. فللزوجة، في نظر المؤيدين لدور المرأة الريادي في إدارة العائلة والمجتمع، قيمة وثمن ليس له نظير. ومع ذلك، فان بعض الرجال لا يقدرون هذه القيمة، ويتعاملون مع المرأة أو الزوجة عموماً بروح الغطرسة والتعالي، وربما أيضاً السطوة والهيمنة.إحدى الصحف الأوروبية، حاولت أن تجري مقارنة بين قيمة الزوجة الروحية والمادية، وقيمة استبدال جهدها وعملها في إطار البيت، من ناحية المصاريف، لتوضح أهمية الدور الكبير والجهد الاستثنائي الذي تلعبه الزوجة داخل إطار العائلة، والذي ربما لا يلاحظه الكثيرون من الأزواج الذين يحاولون في أغلب الأحيان، التعامل مع زوجاتهم بطريقة فوقية أو زجرية، أو ربما قمعية أيضاً.يشمل ذلك الكثير من الأعمال، مثل مسح السجادة وارضية البيت والمرافق الصحية وطرد الغبار وتلميع المرايا والزجاج ونكش الأغطية وكنس الغرف، وغسل الملابس... الخ والنساء المتزوجات، يقمن بكل ذلك وغيره بمعدل يوم واحد في الأسبوع، وهن يحرصن على اتمام كل هذه الأعمال لانفسهن أولاً ولصحة العائلية ثانيا، ولا يرغبن في أن يسمعن من الأزواج تعليقات زجرية تتعلق بنظافة البيت وترتيبه.بعض الازواج قد يغضبون على زوجاتهم فيمتنعون عن تناول الطعام المطبوخ في البيت، لكنهم يعوضون ذلك بطلب الطعام الجاهز من المطاعم الخاصة، او انهم ربما يتخاصمون مع زوجاتهم فيستدعون عبر وكالات العمل، عاملات يُجدن طهي الطعام، ولكن عليهم ان يدركوا حجم التكلفة المالية لتغطية هذه الحاجة. في اغلب الاحيان، لا يصطحب الزوج زوجته الى المطاعم الليلية، اما في البيت، فان الازواج العاديين يفضلون الجلوس امام شاشة التلفزيون لساعات عديدة، وحين تحين ساعة تناول الطعام يصرخ الزوج على زوجته المنهمكة باعداد الطعام، اين الطعام؟ لذلك تفضل الزوجات في مثل هذه الظروف اعداد وجبات سريعة وخفيفة على اقل تقدير لاستباق الزمن الذي يضيق امام طلبات الزوج. ومع ذلك، لا يعي الازواج تكلفة وجبة الطعام التي يتناولونها في المطاعم العامة، او معدل ساعات اعداد الطعام في البيت التي تتحملها الزوجة يومياً، وقد تصل الى ثلاث ساعات على اقل تقدير.ربما تحتاج العاملة المستخدمة للتو في ادارة شؤون البيت الى تعلم تشغيل بعض المعدات البيتية مثل الغسالة وغيرها، بينما الزوجة التي تعيش في البيت ذاته لا تحتاج الى كل ذلك بحكم الممارسة. المهم، ان فترة التعلم هذه، تكون ضمن ساعات العمل المتفق عليها، وهي طبعا ذات تكلفة مالية اضافية وفق اسعار الغسل او الكوي، فان عملية الغسل التي تحتاجها العائلة.لكن كل هذه الأعمال تقوم بها الزوجة من دون مقابل، فهي جزء من عملها اليومي في البيت.المرأة تمتلك قوة احتمال هائلة، لكنها في نهاية المطاف، قد تنفجر، وعندذاك سيكون من الصعب مجاراتها.اما الرجل، فمن المعروف انه لا يمتلك أي مؤهلات في العلاج النفسي والعاطفي في اطار العائلة، كما هي الحال بالنسبة للمرأة.فالمرأة اضافة الى كونها زوجة، فهي ربما تكون أما أيضا، وتتمتع بقدرة عاطفية كبيرة تجاه أطفالها وتجاه زوجها أيضا.وهذه القدرة العاطفية، ليس لها ثمن على الاطلاق، وهي قدرة كامنة، ولديها تأثيرات فعالة في علاج الحالة النفسية للزوج أو الأطفال أيضا، وفي كثير من الحالات تعوض عن الاستعانة بالأطباء النفسانيين.ان كلفة هذه الجهود كبيرة للغاية، ولا يمكن تحديد ثمن لها مطلقا.الشراكةالشراكة في البيت، والحياة، لا تعتمد ابدا على مرتبات الزوج أو الزوجة، وانما على كل ما يحتضنه البيت من عواطف وأعمال وإنجاب وعناية.لكن الشراكة هذه قد تتعرض في أحيان معينة الى عطل أو خلل أو افتراق، لكن معظم الرجال ربما لا يدركون حجم الخسائر المترتبة على الافتراق أو فض الشراكة لا يدركون لا من جانبها القانوني المتعلق بالحياة الزوجية، ولا من جانبها المالي والعاطفي والحسي وتبعات ما بعد الافتراق.فالمرأة قادرة على تحمل واستيعاب الانفصال، لكن الرجل لا يستطيع مطلقا ان ينجو من تبعات ما بعد العزوبية، لذلك يبدأ مرحلة البحث من جديد عن شريكة أخرى، وهذه الوسيلة ستكلفه الشيء الكثير طبعا.المحصلة ان حساب ثمن الزوجة، طبقا لبعض الأرقام الزهيدة التي جئنا عليها، ربما لا يشكل الا نسبة 5 في المائة من جملة الأرقام الحقيقية التي اشار اليها البحث الذي أجرته هذه الصحيفة، وهذا دليل على ان القيمة الكبرى للزوجة هي أكبر بكثير من أي قيمة حسابية مجردة، ولكن هل يستوعب الأزواج هذه القيمة، طبعا الغالبية العظمى من الأزواج تستوعب ذلك، ولكن ربما البعض القليل قد يحتاج في أحيان معينة الى مجرد التذكير ولكن بمنطق الربح أو الخسارة لا غير.

متفرقات-- ليبانون فايلز

25-02-09

http://lebanonfiles.com/


الخميس، 19 فبراير 2009

البلد: حين يدخل الضرب والإهانة يوميات الزوجة


من الاردن جاءت لوريس مع أهلها الى بلد الأرز بحثاً عن
لقمة العيش والاستقرار، وعندما بلغت 17 عام ً ا تزوجت من
لبناني، ومنذ 27 سنة وهي ُ تعاني من ”التعنيف“.
تبلغ لوريس اليوم 44 عاما
من العمر لكن تراكم الهموم في
حياتها جعلها تبدو وكأنها في
ال 60 ، فحياتها لم تكن هانئة
ولا تتذكر من سنواتها تلك يوم ً ا
جمي ً لا. حتى عندما كانت تضحك
كانت تشعر ان في داخلها شعورا
دفينا ب“غد اسوء“. ويصدق
إحساسها، فتخفي عذابها الطويل
ببسمة صغيرة ترسمها على
وجهها الحزين.
اليتامى
تروي لوريس قصتها بغصة
كبيرة، هي أم لثلاثة أولاد وستصبح
جدة عما قريب، ومع الأسف لا يزال

زوجها ويدعى عفيف يوسعها
ضرب ً ا عندما يكون أولادها خارج
المنزل. بدأت مأساتها منذ الصغر،
توفي ابوها وهي في الخامسة من
العمر، لا تكاد تذكر ملامحه، عاشت
ووالدتها وأخواتها الأربع وأخوها
الوحيد في احد أحياء بيروت
الأكثر شعبية. احاطها اعمامها
حنا نا و عا طفا، و لكن ا لعا ئلة لم
ُ تسلم يو م ً ا من تمنينهم على
رعايتهم وهذا ما جعل لوريس
تبتعد شيئ ً ا فشيئ ً ا عن عائلتها،
منتفضة على ” مفهو م الكنف

العائلي“ وراحة البال والاستقرار
حتى فقدت تدريجيا معنى الجو
العائلي واهميته.
إم الضفاير
كانت لوريس تذهب الى مدرسة
رسمية بالقرب من منزلها، حيث
برعت في الرياضيات والفيزياء،
فكانت من الأوائل. لكن ”الذكية“
وقعت في غرام عفيف، شاب من

شباب الحي. عند الساعة الواحدة
والنصف تجد عفيف مهندما مرتبا
وواقف ً ا امام المدخل الرئيسي
منتظر ًا ”إم الضفاير“، وهذه
التسمية كانت خاصة بلوريس
تيمن ً ا بتسريحة شعرها. يكبرها
ب 3 سنوات ترك المدرسة لأنه لا
يحب الدرس وبدأ يعمل في معمل
(غذائي). أغواها بنظراته واهتمامه
فوقعت في غرامه، وباتت تحب
المدرسة أكثر فأكثر لأنها عند
نهاية الدوام ستتمشى وعفيف

الى المنزل.

”أخي كشفني“
كانت لوريس لا تهاب أهلها
و تتفا خر بر فقة عفيف ، تمسك
بيده في الشارع، وفي وقتها
كانت مسكة اليد من المحرمات.
ذات يوم التقت بأخيها، ولم يكن
اللقاء محببا، لأن الأخ انصدم برفيق
شقيقته و لم يكن يتو قع بأ نها
كبرت لهذه الدرجة. ”شدني من
يدي وجرني الى البيت، دون أن
حاد
ٌ
يلفظ أية كلمة“، ودار نقاش
في المنزل وانتهى الجدال بالطرح
الآتي ”يطلع يشوفيك بالبيت“.
طرحت لوريس الفكرة على عفيف
فوافق على الفور، وبات يتودد الى
المنزل من ثم أصبح الجميع بما
فيهم الأخ والعم يحبانه. تركت
الدراسة ودخلت القفص الذهبي
لأنها كانت تريد فقط الخروج من
منزلها الذي تعتبره سجنا معزولا
واوامر مفروضة. ويا ليتها لم
تدخل، ففي الليلة الأولى كانت
الصفعة الأولى.

يهوى العنف
ومن هنا بدأت المعاناة، صفعة،
فركلة، الى محاولة خنق... يومياتها
دموع، وأوجاع وصو ًلا الى الاختباء
من المجتمع الذي حلمت به ولم
يتسن لها الوقت الكافي للعيش

بحلاوة ايام العزوبية. باتت تعشق
العتمة وتهوى البقاء في غرفتها
المظلمة. ضربها في الليلة التي
من المفترض أن تكون ليلة
العمر والسبب أنها جميلة، فبدأ
بتشويهها، وفي اليوم التالي
أتت والدتها لزيارتها، ففتحت
نظرات شمسية
ً
لها لوريس واضعة
وعندما سألت والدتها عن السبب،

ردت وقالت ”انزلقت في الحمام،
فتورمت عيني“. وبعد أيام من
العتاب بعث لها بباقة زهور، وطلب
السماح. ومع مرور الوقت اكتشفت
لوريس العادات السيئة لعفيف،
فهو يهوى العنف في كل الأمور
فتعذبت كثير ًا، ”كان يشرب
حتى الثمالة، ويبرحني ضرب ً ا ولم
يكن قد مضى على زواجنا أكثر
من شهرين“. حملت، فقالت في
نفسها ان الولد سيجعله يخاف
عليها و يحتر مها و لكن عبث ً ا لم
يحمها أحد من ”أتلة كل يوم“.

أنا الضحية
لم يعد هاجسها حماية نفسها،
بل أصبح همها الوحيد حماية
أطفالها من جنون زوجها حين
يثور: ”لأتفه الأمور كان يضربني،
بعد زحمة سير يأتي الى المنزل
غاضبا، فيضربني“، بهذه البساطة
تعبر لوريس عن مأساتها ”الأكل
مش طيب، الثياب غير مرتبة،
الولد يبكي، أنا الضحية“، الضحية
الوحيدة التي تفدي بدمها أولادها.
ومع كل ”فورة“ كانت تهلع لوريس
الى الأولاد وتخبئهم في الحمام
وتقفل الباب بالمفتاح وترفض
اعطاءه لعفيف، كما وكانت تركض
لتقفل النوافذ وأبواب المنزل كافة
لكي لا يسمع الجيران صراخ الأطفال
ونحيبهم. لكن عبثا حاولت، لأن
جيرانها كانوا يستمعون دائم ً ا
الى عراكهم وفي يوم رأف قلب
أحد جيرانها وصعد الى شرفة
منزله ورمى بحجر على شرفتها،
ومن هنا أدركت لوريس الحقيقة
المطلقة أن الكل يدرك ”إنو عفيف
بيضربا“، وكل محاولات التخفي
باءت بالفشل.
كانت المرة الأولى التي تواجه
فيها المجتمع من دون نظارات
ولا ملابس شتوية في ع ّ ز الصيف
لتداري جريمة زوجها البشعة،
فبنظرها أن عمرها ضاع وما من
أحد سأل عنها، وفي كل م ّ رة كانت
تذهب لتشكو حالها الى شقيقها
الوحيد، كان يع ّ يرها بالقول ”مش
هيدا لي تمشيتي معو“، لم تجد
يوم ً ا من يقف في صفها فلم عليها
أن تخاف؟ هل من نظرات المجتمع
التي لا ترحم؟ كانت متأكدة من
انهم سيروون عنها القصص حتى
ولو لم يروا بأم العين اللكمات تملأ
جسدها. تعيش لوريس اليوم
حالة استقرار نوع ً ا ما فبعد أن كبر
أولادها باتوا يدافعون عنها في
مواجهة والدهم ولا يسمحون
له بمسها ولو حتى بكلمة، ولكنه
يحاول استغلال وقت غيابهم ليقوم
بما اعتاد عليه واذا لم ينجح بالضرب
فالكلام النابي ينهال عليها ولو من
دون سبب.
تسأل لوريس نفسها أين ذهب
ذاك الحنون الذي كان يمسك يداها
الناعمتين، أين كلامه الرقيق، أين
الأحلام، أين وأين... كلها تساؤلات
تقهر قلبها البريء وما من أجوبة
تشفي غليلها، فا لمجتمع قا ٍ س
وهي باتت وحيدة منفردة إلا من
”ركلاته“.
اخوها كان يع ّ يرها
بالقول ”مش هيدا لي
تمشيتي معو“
تخفي عذابها الطويل
ببسمة صغيرة ترسمها
على وجهها الحزين
وحيدة منفردة إلا من ”ركلاته“

بعض الأرقام التي تظهر مدى تعرض المرأة للعنف:
ألف و 67 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و 55 سنة تعرضن لأنواع
من العنف الجسدي والعاطفي والجنسي والاقتصادي والإهمال
الاجتماعي والاتجار بالبشر
52 % من النساء الفلسطينيات تعرضن للضرب. كما وأن 60
% من سكان الضفة الغربية وغزة دون 19 عام ً ا يتعرضون للتهديد
الجسدي واللفظي والمطاردة والتوقيف والاعتقال.
30 % من النساء الأميركيات يتعرضن للعنف الجسدي من
قبل أزواجهن.
95 % من ضحايا العنف في فرنسا هم من النساء.
أما في لبنان فهناك أكثر من 35 % من النساء يتعرضن للضرب
أو لأعمال عنف كالحرق بالسجائر، الضرب بالعصا، العض، التقييد،
الإحتجاز. الى جانب الإستغلال الجنسي والعنف النفسي وسوء
المعاملة
دوريس سعد
تحقيقات-- البلد
19-02-09

الجمعة، 13 فبراير 2009

الأخبار: تجنيس أبناء اللبنانيات: «يا فرحة ما تمّت»

تعمل لجنة المرأة والطفل النيابية على مشروع قانون منح الجنسية لأبناء المتزوجات بأجانب، هذا الخبر السارّ قد لا يسري على جميع اللبنانيات، إذ يطرح بعض أعضاء اللجنة استثناء المتزوجات بفلسطينيّين.

أصبح جزء من اللبنانيات المتزوجات بأجانب على قاب قوسين أو أدنى من نيل حقوقهن في المواطنة. لكنها فرحة لم تشمل الجميع، إذ تملّكت الجزء الآخر منهن مرارة مضاعفة: فقد أجمع أعضاء لجنة المرأة والطفل على «لبنانية» أبناء الأجنبي، بينما اختلفوا عليها إذا كان ذلك الأجنبي.. فلسطينياً. هكذا، إضافةً إلى الحزن على مصير الأبناء المصادَر، بدأ يزحف إلى نفوسهن توجس من التعرض للتمييز، في وطن يبدو عاجزاً عن ضم جميع أبنائه تحت جناحه. ففي 28 من الشهر الماضي، ناقشت لجنة المرأة والطفل النيابية مشروع القانون الذي سيثلج إقراره قلوب بعضهن، لما يطرحه من تعديل لأحكام المادة 15 من قانون الجنسية الصادر عام 1925 كي يحصل «كل طفل يولد من أب أو أم لبنانية» على الجنسية اللبنانية بعدما كان الحصول عليها ينحصر في «كل طفل يولد من أب لبناني». إلا أن النقاشات الطويلة التي طرح خلالها استثناء أبناء اللبنانية زوجة الفلسطيني من مشروع القانون «حرصاً على عدم التوطين وحفاظاً على حق العودة»، انتهت باتفاق المجتمعين على تكليف وزارة الداخلية والأمن العام إحصاء عدد الأمهات اللبنانيات المتزوجات بفلسطينيين، وعدد أبنائهم، قبل بتّ اقتراح القانون نهائياً. لكن، هل يصلح أن تكون أرقام الإحصائيات معياراً يبدّل من اعتبار الحق حقاً؟ وهل تؤثّر الكمية في تحديد مفهوم العدالة والمساواة في المواطنة؟ عن هذا السؤال، أجاب عضو اللجنة، النائب مروان فارس: «في رأيي لا دخل لموضوع التشريع بالسياسة، لكن بمفهوم العدالة. لذلك سوف أصر على موقفي في عدم استثناء أبناء الفلسطينيين مهما كانت نتيجة الإحصاء». والسياسة التي يقصدها فارس ليست التجاذبات الطائفية التي تمثّل دوافع ممثلي الأحزاب في اللجنة، إذ إن «الانقسام بين مؤيد ومعارض للاستثناء لم يكن على أساس أنصار 8 و14 آذار»، بل هي قضية حق العودة الذي «يحرص عليه الفلسطينيون أكثر مما يفعل اللبنانيون أصلاً»، كما يقول. أما لدى سؤاله عن أهمية إحصاء جديد يضاف إلى قائمة إحصاءات سبق أن قامت بها جمعيات أهلية، وأظهرت ضآلة نسبة أبناء الفلسطينيين المعنيين، فقد رأى أنه «مجرد حجة هدفها تأجيل بتّ اقتراح القانون إلى ما بعد الانتخابات النيابية تجنباً لإثارة خلافات في المجلس». موعد يأمل منه فارس الكثير، لأنه «بعد الانتخابات سيصار إلى إعادة نظر شاملة في حقوق الفلسطينيين عموماً، وأنا متفائل» كما أكّد. إلّا أن اللبنانيات المتزوجات بفلسطينيين لا يشاركن فارس تفاؤله، بل يتابعن تطورات القضية بقلوب خافقة، مترقّبات صدور قانون قد يمنح أسرهنّ حياة جديدة، أو ينطق بحكم الإعدام على مستقبل أبنائهن. «ما عندي أمل يعطونا هالحق، لإنو ما حدا حاسس بوجعنا»، تقول غادة، التي تخاف الموت لسبب غير ذاك التقليدي: «عندي صبي، خايفة موت لإنو ما إلو حق يورثني». هاجس الموت، وإحساسهن بالعجز عن تأمين مساعدة أبنائهن على تأمين مستقبلهم، هما سبب الغصة الكبرى في حلق جميع الأمهات مثل غادة. فهي تدرك جيداً تبعات حرمان ولدها الجنسية، إذ إنها تعمل في قسم الموارد البشرية في إحدى المؤسسات، حيث «تُرمى أي سيرة شخصية تصلنا بمجرد أن يكون صاحبها فلسطينياً، مهما كان ألمعياً أو صاحب كفاءات عالية»، كما تؤكد، مضيفة إنها تعلّم ابنها في أحسن المدارس، رغم وعيها لعدم كفاية هذا الإجراء في ضمان مستقبل لائق له. تخنق الدموع صوتها وهي تسأل بغضب: «شو بعمل؟ باخد زوجي وإبني وبفلّ؟ ولوين بروح؟». أما حق العودة، فهو أكثر ما يستفزها في القضية: «أي حق عودة؟ زوجي من الجيل الثالث، عائلته مستقرة في لبنان منذ عام 1935 وجميع زوجات الذكور في عائلته لبنانيات، بدءاً من والدته. زوجي لا يعرف فلسطين. لا يعرف وطناً سوى لبنان، حتى إنه كان في صفوف الكتائب وحارب الفلسطينيين معهم في تل الزعتر وأصيب خلال تلك المعارك». تذكر غادة نظرة اللبنانيين إلى الفلسطيني التي كلّفتها يوم زواجها سماع تعليقات عنصرية من الأقارب من قبيل «كل شي فيه لبنانيين ما لقيتي تتزوجي غير فلسطيني؟». تعليقات جعلتها تخفي عن ابنها جنسيته الحقيقية خلال سنواته العشر الأولى كي توفّر عليه مضايقات زملائه في الدراسة. وحين أخبرته لاحقاً، حاولت تسليحه بنظرتها الدينية. قالت له يومها: «نحنا من أرض القداسة. أرض الرب والعدرا». لكن حتى تديّنها لم يشفع لها لاستبدال بطاقة اللاجئين التي بحوزة ابنها بجواز سفر لبناني «أنا مسيحية ولكن الزعماء المسيحيين يمنعون الجنسية عن أبنائنا لتخوّفهم من زيادة عدد المسلمين لو سمحوا بتجنيس أبناء الفلسطينيين، وهم لا يدركون أن هؤلاء لا يتخطون نسبة 1% من مجمل الحالات. أصلاً، بأي حق نذلّ في بلدنا وتمنع عنا المواطنة؟ ألم نتحمل حربها؟ ألا ندفع ضرائبها؟». استثناء هذه الأسر من مشروع قانون الجنسية يدفعها إلى طرح استثناءات أخرى في ما يتعلق بالضرائب وبمستحقات أخرى. «لمَ لا يستثنونني من الضرائب التي أسدّدها ومن العقاب على جريمة قد أرتكبها؟»، تقول فاطمة، أم لثمانية فلسطينيين، يستفزها أن يحصل أبناء جارتها المتزوجة ببنغلادشي، على الجنسية اللبنانية، بينما يحرم منها أبناؤها المتفوقون في دراستهم. «بلدي عيوني. لن أقدم إليه سوى ما يليق به، ليس أقل. نحن عائلة منتجة. أبنائي من زينة الشباب، علماً وأدباً. أحدهم اضطر، بعد حصوله على ماجستير في علم الكيمياء إلى أن يساعد والده في محل الكهرباء». تخاف فاطمة على مصيرهم، وخصوصاً حين تقول لها حماتها «علمتن كلن، وما نابنا من هالعلم إلا هالشهايد المبروزة عالحيطان». فأبناء فاطمة محرومون استثمار علمهم والاستفادة من ميراثهم الذي ستتركه لهم، وزوجها الذي قضى عشرين عاماً من حياته يبني في مؤسسة العائلة، قد يحرم كل شيء لو قررت هي حرمانه. تجد فاطمة أن الاستثناء غير مبرر، وعذر حق العودة من ورائه هو عذر هش، «لأن الفلسطينية التي تتزوج لبنانياً تحصل على جنسيته، فلمَ لا يشملها عذر حق العودة؟». تضيف: «أنا وأبنائي أولاد الجنوب. نعرف تماماً ماذا يعني الوطن وماذا تعني الأرض. فليبحثوا عن حجة أخرى لحرماني حقوقي». لافتةًَ إلى أن التمييز يبدأ من زوجة أخيها الألمانية التي تطلّقت منه منذ سنوات ولا يزال اسمها يندرج على لوائح الشطب عند كل دورة انتخابات جديدة، قبل أن تطلق تهديداً بمثابة إخبار «لو استثنونا عند إقرار القانون سوف أحرق نفسي أمام المجلس. ما عاد عندي شي اخسره». إذاً، حجة حق العودة مرفوضة تماماً من جميع الأمهات المعنيات، فهذا موضوع منفصل تماماً عن موضوع حقهن في منح جنسيتهن لأبنائهن كما تقول ربى «حقي كلبنانية يجب أن يكون محفوظاً، وحق ابني في جنسية والدته كذلك، ومن بعدها، يمتلك حرية اختيار الوطن الذي يريد أن يعيش فيه».
أصداء الاستثناء في المجتمع المدني
رغم سعادتها بوصول المشروع إلى مرحلة المناقشة في المجلس، تبدي رولا المصري، منسقة حملة «جنسيتي» في مجموعة الأبحاث والعمل التنموي، تحفّظها على الاستثناء المطروح. لأن ذلك «سينقل التمييز من حيز إلى آخر أسوأ. فبعدما كان التمييز قائماً بين اللبنانيات والأجنبيات المتزوجات بلبنانيين، سيصبح بين لبنانيتين، كما أنه سيشمل الرجل الفلسطيني تجاه غيره من الرجال حاملي الجنسيات الأخرى. وهذا سينعكس على تماسك الأسرة وسيسبّب عقد نقص للأبناء»، كما أفادت في اتصال مع «الأخبار». أما موضوع التوطين، فهو «حجة غير مقبولة، لأنه يشمل أبناء الأم اللبنانية المتزوجة فلسطينياً فقط لا جميع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان». «ورغم أن الإحصاء الذي سبق أن أجرته الحملة وأوضح أن عدد المعنيّات لا يتجاوز 1%، فإن المصري أكدت «أن إعطاء الحقوق المستحقة لا يتعلق برقم!». إضافةً إلى ذلك، فإن ذلك يفتح نقاشاً أوسع يشأن استعادة المغتربين من أصول لبنانية لجهة اللبنانية المتزوجة فلسطينياً لجنسياتهم.
رنا حايك
أخبار وتحقيقات-- الأخبار
13-02-09
العدد: 746